يوسف بن تغري بردي الأتابكي
215
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ططر وهم في أسوأ حال فقربهم ططر وأكرمهم واختص أيضا بيشبك المذكور اختصاصا عظيما بحيث إنه ولاه الأمير آخورية الكبرى وعقد عقده على ابنته خوند فاطمة التي تزوجها الملك الأشرف برسباي فلم يسعهم أيضا إلا السكات لعظم ميل ططر إليه فلما مات ططر انضم يشبك المذكور على جاني بك الصوفي وصار له كالعضد فعند ذلك وجد الأمراء المقال فقالوا وركب الأمير سودون من عبد الرحمن والأمير قرمش الأعور وهو من أصحاب جاني بك الصوفي وواحد آخر وأظنه بيبغا المظفري ودخلوا على جاني بك الصوفي بالحراقة من باب السلسلة ومروا في دخولهم على يشبك الأمير آخور وهو في أمره ونهيه بباب السلسلة فقام إليهم فلم يسلم عليه سودون من عبد الرحمن وسلم عليه قرمش والآخر وعندما دخلوا على الأتابك جاني بك الصوفي وسلموا عليه وجلسوا كان متكلم القوم سودون من عبد الرحمن فبدأ بأن قال أنا والأمراء نسلم عليك ونقول لك أنت كبيرنا ورأسنا وأغاتنا ونحن راضون بك فيما تفعل وتريد غير أن هذا الصبي يشبك مملوك خشداشنا جكم ليس هو منا وقد وقع عنه قلة أدب في حقنا ببلاد الشرق عند قرا يوسف ثم هو الآن أمير آخور كبير منزلته أكبر من منازلنا ونحن لا نرضى بذلك ثم إننا لا نريد من الأمير الكبير مسكه ولا حبسه لكونه انتمى إليه غير أننا نريد إبعاده عنا فيوليه الأمير الكبير بعض الأعمال بالبلاد الشامية ثم نكون بعد ذلك جميعا تحت طاعة الأمير الكبير ونقول قد عاش الملك الظاهر برقوق ونحن في خدمته لأننا قد مللنا من الشتات والغربة والحروب فيطمئن كل أحد على نفسه وماله ووطنه